ترامب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض وسط تصاعد التوتر مع إيران وملفات إقليمية معقدة

يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، في البيت الأبيض، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في زيارة تعد الأولى منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات بأن تتركز المباحثات على التطورات الإقليمية والملفات الأمنية.

ويأتي اللقاء في ظل مرحلة شهدت توترات في العلاقة بين الجانبين، ولا سيما خلال المفاوضات التي قادت إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن تتجدد العمليات العسكرية مطلع يوليو، ما أعاد الملف الإيراني إلى صدارة الاهتمام الأميركي.

ومن المتوقع أن تتصدر الحرب مع إيران جدول أعمال المباحثات، في وقت تؤكد فيه واشنطن تمسكها بإتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي مع طهران. ويعد هذا اللقاء الثامن بين ترامب ونتنياهو منذ عودة الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض لولاية ثانية.

وقبيل مغادرته إلى واشنطن، وصف نتنياهو اللقاء بأنه “شرف كبير ومسؤولية كبيرة”، مؤكداً أن المباحثات ستشمل عدداً من القضايا، وفي مقدمتها الملف الإيراني، إلى جانب سبل الحفاظ على أمن إسرائيل وتوسيع دائرة السلام في المنطقة.

وكان ترامب قد وجّه خلال الفترة الماضية انتقادات علنية لنتنياهو، معتبراً أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان خلال جهود الوساطة الأميركية مع إيران أضر بالمسار التفاوضي. وفي المقابل، قلّل نتنياهو من أهمية تلك الخلافات، واصفاً إياها بأنها اختلافات في الأساليب، مع تأكيده توافق الطرفين بشأن الأهداف الاستراتيجية.

كما يُتوقع أن يبحث الجانبان تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة ووقعته إسرائيل ولبنان الشهر الماضي، رغم استمرار التحديات التي تواجه تطبيقه على الأرض.

وسيتناول اللقاء أيضاً تطورات الأوضاع في قطاع غزة، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى إطلاق عملية إعادة إعمار القطاع، واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وما يرافقها من تدهور في الأوضاع الإنسانية.

ويرى الخبير في العلاقات الدولية بالجامعة العبرية في القدس، يوناتان فريمان، أن الهدف الأبرز من الزيارة يتمثل في تأكيد متانة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ونفي التقارير التي تحدثت عن وجود فتور أو خلافات جوهرية بين الجانبين.

وأشار فريمان إلى أن نقاط الاتفاق بين ترامب ونتنياهو تتجاوز بكثير نقاط الخلاف، موضحاً أن التباينات تقتصر على أساليب إدارة الملفات، مثل توقيت العمليات العسكرية وحدتها، ولا تمتد إلى الأهداف الاستراتيجية المشتركة.

كما رجّح أن يركز ترامب خلال اللقاء على ملفي إيران وتوسيع اتفاقات التطبيع في المنطقة، فيما تأتي زيارة نتنياهو قبل أشهر من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، التي يسعى من خلالها إلى الفوز بولاية جديدة، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبيته على خلفية تداعيات الحرب المستمرة في قطاع غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى