أستراليا تقاضي «تلغرام» بتهمة التقصير في إزالة المحتوى الإرهابي

رفعت الهيئة الأسترالية المنظمة للسلامة على الإنترنت، الخميس، دعوى قضائية ضد شبكة «تلغرام»، متهمةً المنصة بعدم الالتزام بواجباتها القانونية في مكافحة المحتوى المرتبط بالإرهاب والعنف.
وبموجب القانون الأسترالي، قد تواجه «تلغرام» غرامة تصل إلى 54.6 مليون دولار أسترالي، في حال ثبوت عدم اتخاذها إجراءات سريعة لإزالة محتوى عنيف وإرهابي أبلغ عنه مستخدمون داخل أستراليا.
وأكدت مفوضة هيئة السلامة الإلكترونية (eSafety)، جولي إنمان غرانت، أن البلاغات شملت مقاطع فيديو لعمليات إعدام وإطلاق نار، مشددةً على أن المنصات الرقمية مطالبة بالتحرك الفوري عند الإبلاغ عن مثل هذا المحتوى.
وقالت خلال مؤتمر صحفي في سيدني: «عندما يتم إبلاغ المنصات بوجود محتوى إرهابي، يتعين عليها أن تتحرك».
وتعد أستراليا من الدول الأكثر تشدداً في تنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي، إذ فرضت قيوداً على استخدام عدد من هذه المنصات لمن هم دون سن 16 عاماً، في خطوة دفعت دولاً أخرى إلى دراسة إجراءات مماثلة.
ووفقاً لوثائق المحكمة، أبلغ مستخدمون أستراليون عن 12 منشوراً يحتوي على مواد إرهابية أو عنيفة بين أواخر أيلول وأوائل تشرين الأول 2025، إلا أن 10 منها بقيت دون أي إجراء بعد مرور 20 يوماً، وهو ما اعتبرته الهيئة التنظيمية إخفاقاً في الاستجابة ضمن المدة الزمنية المطلوبة.
من جانبها، نفت «تلغرام» الاتهامات، مؤكدة في بيان أن جهودها في مكافحة الإرهاب «موثقة على نطاق واسع»، وأعلنت أنها ستطعن في الدعوى أمام القضاء.
وتأتي القضية في وقت يواجه فيه مؤسس «تلغرام» ومديرها التنفيذي، بافيل دوروف، ضغوطاً قانونية متزايدة، بعدما أعلنت روسيا، الأربعاء، إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه بتهم تتعلق بـ«التواطؤ في أنشطة إرهابية» والسماح باستخدام المنصة في عمليات استقطاب لصالح جهاز الأمن الأوكراني، فيما لم يصدر أي تعليق من فريقه القانوني في فرنسا حتى الآن.





