بورصة الكويت تحقق صافي ربح 13.74 مليون دينار في النصف الأول من 2026 وتعزز مرونة نموذج أعمالها رغم التحديات

أعلنت شركة بورصة الكويت للأوراق المالية عن نتائجها المالية للأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو 2026، عقب اجتماع مجلس إدارتها المنعقد يوم الخميس الموافق 30 يوليو 2026، مسجلةً صافي ربح بلغ 13.74 مليون دينار كويتي.
وسجلت الشركة إجمالي إيرادات تشغيلية بلغ 23.39 مليون دينار كويتي للأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو 2026، في حين بلغ الربح التشغيلي 17.11 مليون دينار كويتي. وبلغت ربحية السهم 68.42 فلساً للفترة المنتهية في 30 يونيو 2026.
كما انعكست قوة المركز المالي للشركة في نمو إجمالي الموجودات لتصل إلى نحو 127.68 مليون دينار كويتي، بينما بلغت حقوق الملكية الخاصة بمساهمي الشركة الأم 67.51 مليون دينار كويتي كما في 30 يونيو 2026.
مرونة نموذج الأعمال واستعادة زخم النمو
وتعليقاً على النتائج المالية والتوجه الاستراتيجي للشركة، صرّح رئيس مجلس إدارة شركة بورصة الكويت، السيد/ بدر ناصر الخرافي:
«استهلت بورصة الكويت عام 2026 في ظل بيئة إقليمية اتسمت بتصاعد التحديات الجيوسياسية وانعكاساتها على المشهد الاقتصادي العام. ورغم الضغوط التي أثرت على أداء الربع الأول، بما في ذلك تعليق التداول بشكل احترازي في مطلع شهر مارس بهدف حماية السوق والمتعاملين، فقد أثبتت بورصة الكويت قدرة عالية على التكيف واستعادة زخم النمو خلال الربع الثاني، حيث استعاد كل من الإيرادات التشغيلية وصافي الربح مسار النمو مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025. «
ويؤكد مسار النتائج المالية هذا الزخم، إذ تقلص تراجع صافي الربح على أساس سنوي من 24.59% بنهاية الربع الأول إلى 9.09% بنهاية النصف الأول، مدعوماً بتحسن الأداء التشغيلي وتعافي نتائج الربع الثاني.
وأضاف الخرافي:
«تؤكد هذه النتائج أن بورصة الكويت من الأفضل أداءً في المنطقة، وأن تعافي أرباح الربع الثاني يبرهن على متانة نموذج أعمالنا ومرونته في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والإقليمية. ويرتكز هذا الأداء على تنوع مصادر الإيرادات والانضباط التشغيلي والمالي في إدارة التكاليف، بما أسهم في تعزيز كفاءة العمليات ودعم استدامة الأداء. وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين الإقليمي، نواصل إدارة أعمالنا بمنهجية قائمة على الحذر والانضباط، مع التزامنا بمواصلة تطوير سوق المال الكويتي، وحماية مصالح المستثمرين، وتعزيز دوره كركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات التنمية في دولة الكويت.»
تطوير السوق والتحول نحو سوق مالي متعدد الأصول
وشدد السيد/ بدر ناصر الخرافي على أن الأزمات والتقلبات الإقليمية لم تثن بورصة الكويت عن مواصلة تطبيق استراتيجيتها الطموحة لتطوير البنية الهيكلية للسوق وتوسيع خياراته الاستثمارية، حيث شهد النصف الأول إنجازات مرحلية فارقة في برنامج تطوير السوق.
وقال الخرافي في هذا الصدد:
«إن إطلاق منصة تداول السندات والصكوك في شهر أبريل، وإدراج صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) في شهر يونيو، يشكلان خطوة استراتيجية في مسيرة تطوير سوق المال الكويتي، ويعزز تحول بورصة الكويت من سوق يركز بشكل رئيسي على الأسهم إلى سوق مالي متعدد الأصول، مما يسهم في توسيع خيارات الاستثمار أمام قاعدة أوسع من المستثمرين، وفتح آفاقاً جديدة للتمويل أمام الشركات والمؤسسات المالية.»
وأتى إطلاق منصة الدخل الثابت وإدراج صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة ليستكمل بذلك الجزء الثاني من المرحلة الثالثة من برنامج تطوير السوق (MD 3.2). وقد تضمّنت هذه المرحلة كذلك تطبيق نظام الطرف المقابل المركزي (CCP) وترقية شركات الوساطة إلى مستوى “الوسيط المؤهل”.
واختتم الخرافي كلمته بتوجيه الشكر، قائلاً:
«بالنيابة عن مجلس الإدارة، أتوجه بخالص الشكر إلى مساهمينا على ثقتهم المستمرة، وإلى الإدارة التنفيذية وموظفي الشركة على تفانيهم والتزامهم، كما أتقدم بالشكر إلى هيئة أسواق المال ومنظومة سوق المال على تعاونهم المستمر ودعمهم المتواصل، وإلى المستثمرين والمتعاملين على ثقتهم، مؤكداً استمرار التزام بورصة الكويت بتطوير سوق مالي أكثر كفاءة وشفافية يخدم الاقتصاد الوطني».
وإلى جانب النتائج المالية، واصلت بورصة الكويت خلال النصف الأول من عام 2026 تعزيز كفاءة تشغيل السوق وتنفيذ أولوياتها الاستراتيجية، بما انعكس على أداء السوق، واستقرار التداول، واستمرار تدفق الاستثمارات المؤسسية والدولية.
أداء سوق المال الكويتي يعكس مرونته وكفاءته التشغيلية
أظهر سوق المال الكويتي قدرة عالية على الحفاظ على استقراره وكفاءته التشغيلية خلال النصف الأول من عام 2026، متجاوزاً التوترات الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسعار النفط التي أثرت على معنويات المستثمرين.
وبرز السوق كأحد أكثر الأسواق استقراراً في المنطقة، إذ حل في المرتبة الثالثة خليجياً من حيث أداء “العائد الكلي لمؤشر السوق العام” (بعد بورصة مسقط وتداول السعودية). ونجحت بورصة الكويت في أن تكون ضمن ثلاثة أسواق خليجية فقط حققت عائداً إيجابياً خلال النصف الأول، مسجلةً نمواً بنسبة 0.2% في العائد الكلي الذي يعكس القيمة الفعلية المحققة للمساهمين عبر الأداء السعري والتوزيعات النقدية المستدامة، وذلك في وقت شهدت فيه أسواق إقليمية أخرى تراجعات متفاوتة.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة في ظل حساسية البيئة الإقليمية واضطرابات سلاسل الإمداد، مما يؤكد متانة المراكز المالية للشركات المدرجة، وكفاءة منظومة السوق بمختلف مكوناتها التشغيلية والتشريعية وقدرتها على استدامة النشاط في أصعب الظروف.
تعليقاً على ذلك، صرّح الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت، السيد/ محمد سعود العصيمي:
«إن تسجيل سوق المال الكويتي نمواً إيجابياً بنسبة 0.2% في العائد الكلي لمؤشر السوق العام وحلوله في المرتبة الثالثة خليجياً، يجسد قدرة منظومتنا التشغيلية والتشريعية على امتصاص الصدمات الجيوسياسية بمرونة استثنائية. هذا الأداء يوجه رسالة ثقة واضحة للمجتمع الاستثماري بمتانة المراكز المالية للشركات المدرجة والتزامها الراسخ بخلق قيمة مستدامة وتدفقات نقدية فعلية، مما يرسخ مكانة بورصة الكويت كبيئة استثمارية صلبة وموثوقة قادرة على حماية وتنمية رؤوس الأموال في ظل التحديات الإقليمية.»

استقرار التداول وتعزيز السيولة
حافظت بورصة الكويت على مستويات سيولة مستقرة وانتظام عمليات التداول خلال النصف الأول، مدعومة بالتطوير المستمر للبنية التشغيلية للسوق، مما ساهم في احتواء انعكاسات التحديات الإقليمية على نشاط التداول وضمان كفاءة تدفق السيولة.
■ إجمالي قيمة الأسهم المتداولة: بلغت 9.82 مليار دينار كويتي خلال النصف الأول.
■ متوسط القيمة اليومية للتداول (ADTV): استقر عند 84.64 مليون دينار كويتي.
■ القيمة السوقية الإجمالية: بلغت نحو 52.16 مليار دينار كويتي بنهاية الفترة.
وأوضح العصيمي في هذا السياق:
« بلغت قيمة التداولات خلال النصف الأول نحو 9.82 مليار دينار كويتي، بمتوسط تداول يومي بلغ 84.64 مليون دينار، وهي مؤشرات تعكس استمرارية نشاط السوق وكفاءة بنيته التشغيلية رغم البيئة الإقليمية المعقدة. ونواصل العمل على تعزيز عمق السيولة واستدامتها بما يدعم كفاءة السوق على المدى الطويل.»
تنوع قاعدة المستثمرين وتعزيز هيكل السوق
واصلت بورصة الكويت خلال النصف الأول من عام 2026 تعزيز هيكل السوق وتنويع قاعدة المستثمرين من خلال استقطاب الإدراجات النوعية في “السوق الأول” وتطوير البيئة الاستثمارية، بما أسهم في الحفاظ على توازن السوق واستمرارية نشاطه رغم التحديات الإقليمية.
■ هيكل التداول حسب طبيعة المستثمر: استحوذ المستثمرون المؤسسيون على النسبة الأكبر بواقع 70.08% من إجمالي نشاط السوق، بينما مثّل المستثمرون الأفراد 29.92%.
■ هيكل التداول حسب الجغرافيا: بلغت حصة المستثمرين الدوليين (بما في ذلك مواطني دول مجلس التعاون الخليجي) 18.79% من إجمالي قيمة التداولات، مقابل 81.21% للمستثمرين المحليين.
وأكد العصيمي على الأهمية الاستراتيجية لهذه البيانات قائلاً:
«استحوذ المستثمرون المؤسسيون على 70.08% من إجمالي نشاط السوق خلال النصف الأول، فيما بلغت مساهمة المستثمرين الدوليين 18.79% من إجمالي قيمة التداولات، وهو ما يعكس استمرار حضور المستثمر المؤسسي وتنوع قاعدة المستثمرين رغم التقلبات الإقليمية. وتؤكد هذه المؤشرات نجاح جهود البورصة في توفير بيئة استثمارية تتسم بالشفافية وكفاءة الإفصاح، بما يدعم كفاءة التسعير ويعزز ثقة مختلف فئات المستثمرين.»
جاهزية تشغيلية مستدامة وتعزيز الحضور الاستثماري الدولي
شدد الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت على أن استمرارية الأعمال وكفاءة الأنظمة التقنية شكلت الركيزة الأساسية لضمان استمرارية السوق وحماية مصالح المستثمرين خلال فترة تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ حافظت البورصة على الجاهزية التشغيلية الكاملة لبنيتها التحتية التقنية، معتمدةً أطر إدارة المخاطر واختبارات الضغط وفق أفضل الممارسات الدولية، بما ضمن استمرارية عمليات التداول بكفاءة وحماية حقوق المتعاملين في الظروف الاستثنائية.
وفي إطار الاستراتيجية المباشرة للترويج لسوق المال الكويتي وجذب الاستثمار الأجنبي:
■ التواجد في المحافل العالمية: استمرت البورصة في تعزيز التواصل مع مجتمع الاستثمار الدولي، من خلال مشاركتها الفاعلة في مؤتمر HSBC الخامس لبورصات دول مجلس التعاون الخليجي، وتنظيمها لليوم المؤسسي السابع عشر في العاصمة البريطانية لندن بمشاركة من ممثلي الشركات المدرجة والمؤسسات المالية العالمية.
■ ترسيخ الاستدامة المؤسسية: أصدرت بورصة الكويت تقرير الاستدامة الخامس لعام 2025، مستعرضةً تطورات تطبيق معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) بما يواكب أفضل الممارسات العالمية ويعزز خلق القيمة المستدامة. كما أطلقت خلال النصف الأول من عام 2026 النسخة المُحدَّثة من «دليل إعداد تقارير الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية» لدعم الشركات المدرجة في تحسين جودة الإفصاحات وتعزيز الشفافية وترسيخ ممارسات الاستدامة في سوق المال الكويتي.
الالتزام المؤسسي
تؤمن بورصة الكويت بأن الأسواق المالية المستدامة تُبنى على ركائز راسخة من الثقة والشفافية والكفاءة، وأن التطوير المستمر يمثل عنصراً أساسياً لتعزيز قدرتها على مواكبة تطلعات المستثمرين ومتطلبات الأسواق العالمية. وانطلاقاً من هذا النهج، تواصل الشركة العمل بالتنسيق مع هيئة أسواق المال، والشركة الكويتية للمقاصة، وكافة أطراف منظومة السوق، لتعزيز كفاءة السوق وعمقه الاستثماري، وتطوير بنيته التشغيلية والتقنية وفق أعلى المعايير الدولية.
كما تواصل بورصة الكويت تنفيذ مبادراتها الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز تنافسية سوق رأس المال الكويتي، ودعم جاذبيته للمستثمرين المحليين والدوليين، بما يسهم في ترسيخ مكانة دولة الكويت كمركز مالي واستثماري إقليمي، ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية الكويت 2035.




