زيارة بارزاني إلى دمشق تعزز التقارب مع سوريا وتدعم مسار دمج “قسد”

حملت زيارة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى دمشق رسائل سياسية واقتصادية، أكدت دعم الإقليم لسوريا موحدة ومستقرة، في وقت تتواصل فيه الجهود لاستكمال تنفيذ اتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وخلال لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، شدد بارزاني على دعم بلاده لسوريا تحافظ على وحدة أراضيها وتصون حقوق جميع مكوناتها القومية والدينية، معربًا عن ثقته بقدرة القيادة السورية على تعزيز الاستقرار ودفع البلاد نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.
ويرى محللون أن الزيارة، وهي الأولى لبارزاني إلى دمشق منذ تولي الشرع الرئاسة، تهدف إلى متابعة تنفيذ اتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية وقواتها ضمن مؤسسات الدولة، إضافة إلى تعزيز التعاون بين سوريا والعراق وإقليم كردستان في المجالات الاقتصادية والأمنية.
وأشار محللون إلى أن أربيل لعبت دورًا بارزًا في الوساطة بين دمشق و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وساهمت في تهيئة الأجواء للتوصل إلى اتفاق يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وهو الاتفاق الذي يجري العمل على استكمال مراحله.
وبحسب التقديرات، شهد تنفيذ الاتفاق تقدمًا في عدد من الملفات، من بينها انتشار القوات الحكومية في مناطق شمال شرقي سوريا، وتسلم إدارة مرافق حيوية، إلى جانب استمرار المشاورات بشأن آليات دمج التشكيلات العسكرية التابعة لـ”قسد” ضمن الجيش السوري.
كما حملت الزيارة أبعادًا إقليمية تتجاوز الملف السوري، في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة، إذ رجح مراقبون أن تكون المباحثات قد تناولت التنسيق الأمني بين دمشق وأربيل، إضافة إلى بحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في مشاريع إعادة الإعمار وتنمية المناطق الشمالية الشرقية.
ويرى باحثون أن إقليم كردستان يمتلك خبرة يمكن الاستفادة منها في مجالات التنمية وجذب الاستثمارات، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام مشاريع اقتصادية مشتركة خلال المرحلة المقبلة.
وفي الشأن الكردي، اعتبر مراقبون أن الزيارة تمثل دعمًا سياسيًا ومعنويًا للأكراد في سوريا، وتوفر فرصة لبحث مستقبل حقوقهم الدستورية والثقافية، في ظل استمرار النقاش حول آليات ضمان مشاركتهم ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما يحقق الاستقرار ويحافظ على وحدة البلاد.





