استقرار حركة الملاحة في هرمز وباب المندب رغم التوترات الإقليمية

أظهرت بيانات حديثة لتتبع حركة السفن أن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وهما من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في الشرق الأوسط، بقيت مستقرة الثلاثاء، دون تسجيل تغييرات تُذكر مقارنة باليوم السابق، رغم استمرار التوترات الإقليمية.

ووفقاً لبيانات شركة “كبلر”، عبرت ثماني سفن مضيق هرمز، بينها خمس ناقلات نفط وثلاث سفن لنقل البضائع السائبة، وهو العدد ذاته المسجل في اليوم السابق. ودخلت ست سفن إلى المضيق، فيما غادرت منه ناقلة غاز وناقلة نفط. وتشير البيانات إلى أن حركة العبور لا تزال أقل بكثير من معدلاتها المعتادة، التي كانت تتراوح بين 130 و140 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما أعقبها من اضطرابات أثرت على الملاحة في المنطقة.

وفي تطور لافت، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن وشركة “كبلر” عودة ناقلة الغاز الطبيعي المسال “مبارز”، التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، إلى الظهور خارج مضيق هرمز وهي محملة بشحنة من جزيرة داس الإماراتية. وتشير بيانات التتبع إلى أن الناقلة تتجه حالياً إلى محطة داهيج في ولاية جوجارات الهندية، ومن المتوقع وصولها في الخامس من آب، في ثالث رحلة تصدير تنفذها منذ بداية الأزمة، بعد شحنتين سابقتين إلى الصين والهند.

وفي مضيق باب المندب، سجلت البيانات عبور 20 سفينة، بواقع 10 سفن داخلة و10 سفن مغادرة، وهو المستوى نفسه المسجل في اليوم السابق. وشملت الحركة ست ناقلات نفط وثلاث سفن للبضائع الجافة وناقلة غاز في الاتجاه الشمالي، مقابل مغادرة سبع ناقلات نفط وثلاث سفن بضائع في الاتجاه المعاكس، مع الإشارة إلى أن بعض السفن قد لا تظهر في الإحصاءات بسبب إيقاف أجهزة التتبع الخاصة بها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة، إذ أعلنت قطر إحراز تقدم في الوساطة الرامية إلى إنهاء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أسهم في تهدئة أسواق النفط، رغم نفي طهران وجود محادثات مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى