تونس: حماية هوية القدس ومقدساتها مسؤولية دولية لا تقبل التأجيل

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج في تونس، محمد علي النفطي، أن صون الهوية الأصيلة لمدينة القدس وحماية مقدساتها الإسلامية والمسيحية يمثلان التزاماً جماعياً، مشدداً على أن المدينة المقدسة ليست مجرد قضية سياسية أو ملف تفاوضي، بل إرث إنساني وروحي وحضاري يستوجب الحفاظ عليه.

وقال النفطي، خلال كلمته في الاجتماع الوزاري المخصص لدعم القدس وأماكنها المقدسة والمنعقد في العاصمة الأردنية عمّان، إن تونس تثمن الجهود التي يبذلها الأردن في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية وصيانتها، مؤكداً أن صمود الشعب الفلسطيني، وفي مقدمته المقدسيون، يجسد تمسكاً راسخاً بالأرض والهوية والحقوق الوطنية.

وجدد الوزير التونسي موقف بلاده الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، معرباً عن رفض تونس لجميع الإجراءات الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي للمدينة، بما في ذلك الاستيطان والتهجير القسري وهدم المنازل والاعتداءات المتكررة على المقدسات، باعتبارها انتهاكات تقوض الحقوق الفلسطينية وتهدد فرص السلام.

وأشار النفطي إلى أن قضية القدس لا يمكن فصلها عن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعياً إلى ضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، وتمكين الأمم المتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أداء مهامها دون عوائق، التزاماً بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

كما دعا المجتمع الدولي إلى ترجمة مواقفه إلى خطوات عملية تنهي الاحتلال وتضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مستشهداً بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024 بشأن عدم شرعية استمرار الاحتلال الإسرائيلي. وحث مجلس الأمن على دعم حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مؤكداً أن دعم صمود المقدسيين يتطلب إطلاق برامج عملية تعزز بقاءهم في مدينتهم وتحافظ على هويتها العربية والإسلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى