النفط يواصل الصعود وسط تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز
واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة بتزايد المخاوف بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعد طرح إيران، بالتعاون مع سلطنة عُمان، مقترحات لتنظيم عبور السفن عبر المضيق، تضمنت فرض قيود ورسوم على بعض السفن.
وبحلول الساعة 00:10 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 99 سنتًا، أو 1.2%، لتصل إلى 83.48 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 85 سنتًا، أو 1.1%، إلى 78.84 دولارًا للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد سجلت مكاسب قوية عند إغلاق جلسة الخميس، تجاوزت 3 دولارات للبرميل، بعد تقارير أشارت إلى دراسة إيران مشروع قانون يقضي بحظر مرور السفن الأميركية والإسرائيلية عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
ورغم تراجع الأسعار في وقت سابق من الأسبوع مع تنامي الآمال بإمكانية تهدئة التوترات، عاد خام برنت لاختراق مستوى 80 دولارًا للبرميل بعدما كان قد انخفض دونه للمرة الأولى منذ منتصف تموز.
وقال كبير محللي الأسواق في كيه.سي.إم تريد، تيم واترر، إن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع أي اتفاقات جديدة، مشيرًا إلى أن تجارب سابقة لم تؤدِ إلى استقرار دائم في حركة ناقلات النفط، ما يبقي حالة عدم اليقين قائمة.
وفي السياق، أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن لجنة برلمانية تراجع مشروع قانون ينص على منع السفن الأميركية والإسرائيلية، وغيرها من السفن التي تُصنف على أنها معادية، من عبور مضيق هرمز، مع فرض غرامات قد تصل إلى 20% من قيمة الشحنة على المخالفين.
كما كشف مسؤول إيراني أن طهران تقترح فرض رسوم تتراوح بين 5% و7% من قيمة الشحنات على السفن العابرة للمضيق، فيما تدعم سلطنة عُمان رسوماً تقارب 3%، بينما تعارض الولايات المتحدة فرض أي رسوم على حركة الملاحة.
وأشارت مصادر في قطاع الطاقة إلى أن تنفيذ مثل هذه المقترحات يواجه تحديات كبيرة، في ظل العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، إضافة إلى القيود المرتبطة بالتأمين وآليات سداد المدفوعات.
وفي تطور سياسي، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن الحرب الدائرة قد تنتهي قريبًا، في تصريحات قد تظل محل متابعة من قبل الأسواق لما قد تحمله من انعكاسات على مستقبل إمدادات الطاقة العالمية.




