السعودية تعيد تشغيل خط أنابيب رئيسي.. وأسعار النفط تتحرك بقوة
استأنفت السعودية اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 تشغيل خط أنابيب الشرق–الغرب، في تطور مهم يترقبه قطاع الطاقة العالمي، بعدما كان الخط قد توقف منذ 13 سبتمبر عقب هجمات بطائرات مسيرة أدت إلى تعطيل عمليات تحميل الخام من ميناء ينبع على البحر الأحمر.
ويأتي استئناف تشغيل الخط في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات التي تؤثر في حركة شحن النفط عبر المنطقة، الأمر الذي يجعل أي تطور يتعلق بمسارات تصدير الخام محل اهتمام واسع لدى الأسواق والمستثمرين.
خط أنابيب الشرق–الغرب يعود للعمل
وبحسب مصادر نقلت عنها رويترز، بدأ خط الأنابيب العمل مجددًا بمعدل ضخ منخفض، فيما تجري الاستعدادات لرفع قدرته تدريجيًا. ويستهدف الخط عند تشغيله بكامل طاقته نقل نحو 4 ملايين برميل يوميًا إلى ميناء ينبع، أي ما يعادل قرابة 4% من الإمدادات النفطية العالمية.
ويمنح هذا المسار المملكة قدرة على نقل جزء من إنتاجها النفطي إلى البحر الأحمر، بما يتيح تجاوز بعض الاضطرابات التي تشهدها طرق الشحن في الخليج ومضيق هرمز.
تراجع أسعار النفط بعد استئناف الضخ
وانعكس خبر استئناف تشغيل الخط سريعًا على الأسواق، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولارين للبرميل خلال تعاملات اليوم، ووصلت إلى أدنى مستوياتها منذ 8 سبتمبر، وفق بيانات نقلتها رويترز عن مصادر في السوق.
ويراقب المتعاملون في الأسواق العالمية قدرة السعودية على إعادة عمليات الضخ إلى مستوياتها الطبيعية، خصوصًا أن عودة التدفقات عبر خط الشرق–الغرب يمكن أن تخفف بعض الضغوط المرتبطة بإمدادات الخام ومسارات التصدير.
السعودية تتحرك لتأمين صادرات النفط
ويُعد خط الشرق–الغرب أحد المسارات المهمة في منظومة نقل النفط السعودية، إذ يسمح بتوجيه الخام من مناطق الإنتاج إلى ساحل البحر الأحمر، بعيدًا عن الاعتماد الكامل على مسارات الشحن الواقعة في الخليج.
وتشير المصادر إلى أن شركة أرامكو تستهدف إعادة معدل الضخ إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا، إلا أن استعادة الطاقة الكاملة للخط قد تستغرق وقتًا، وفق تقديرات نقلتها رويترز.
لماذا يهم الخبر الأسواق العربية والعالمية؟
تأتي أهمية التطور في ظل استمرار التوترات التي تؤثر في حركة الطاقة والتجارة في المنطقة، بينما تراقب الأسواق أي تغير في مستويات الإمدادات أو طرق نقل النفط.
كما تتزامن التطورات النفطية مع تحركات سياسية وأمنية واسعة في المنطقة، فيما تستعد السعودية لاستضافة بطولة كأس الخليج التي تنطلق غدًا الأربعاء، وسط اهتمام إقليمي كبير بالحدث الرياضي.
وبالتالي، فإن استئناف تشغيل خط الشرق–الغرب يمثل تطورًا مهمًا في سوق الطاقة اليوم، خصوصًا مع ارتباطه بحركة صادرات النفط السعودية واتجاهات الأسعار العالمية.





