وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي بعد مسيرة حافلة في القطاع المصرفي والاستثماري
توفي المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام حليم سلفيتي، الرئيس المؤسس الفخري لبنك الاتحاد ورئيس مجلس إدارته السابق، بعد مسيرة مهنية امتدت لنحو 36 عاماً، ترك خلالها بصمة بارزة في القطاع المصرفي والاستثماري في الأردن.
ويُعد سلفيتي من الشخصيات المصرفية التي ارتبط اسمها ببنك الاتحاد وتطوره على مدار سنوات طويلة، حيث تولى رئاسة مجلس إدارة البنك لسنوات، قبل أن تنتقل رئاسة المجلس إلى نجله باسم سلفيتي. وفي عام 2024، منح مجلس إدارة البنك الراحل لقب «الرئيس المؤسس الفخري»، تقديراً لمسيرته وجهوده في تطوير البنك والقطاع المالي.
مسيرة بدأت من سلفيت ووصلت إلى القطاع المصرفي
ولد عصام حليم سلفيتي في أربعينيات القرن الماضي في قرية سلفيت، وكان في الرابعة من عمره عند وقوع النكبة عام 1948، وما رافقها من تهجير سكان القرية.
وانتقل بعد ذلك إلى العاصمة عمان، التي أمضى فيها جانباً كبيراً من حياته، وارتبط بأحيائها القديمة ومعالمها، كما تلقى تعليمه المدرسي فيها حتى أنهى مرحلة الثانوية العامة.
وفي ستينيات القرن الماضي، انتقل إلى بيروت لمواصلة دراسته الجامعية في الجامعة الأميركية في بيروت، وتخرج منها عام 1967، بالتزامن مع عام حرب حزيران وما ترتب عليها من أحداث كان من بينها احتلال الضفة الغربية، الأمر الذي أثر على قدرته على زيارة القدس كما كان في السابق.
من الصرافة إلى عالم الاستثمار
بدأ سلفيتي خلال سبعينيات القرن الماضي مسيرته العملية في مجال الصرافة من خلال العمل مع عائلته في «شركة حليم سلفيتي وأولاده للصرافة»، قبل أن تتوسع خبراته وأعماله في المجال الاستثماري والمالي.
ومع مرور السنوات، تولى إدارة وعضوية مجالس إدارة عشرات الشركات والمؤسسات العاملة في قطاعات متعددة، شملت البنوك والفنادق والمدن الصناعية في الأردن ومصر، إلى جانب الشركات العاملة في القطاع العقاري.
وشكلت هذه المسيرة امتداداً لحضوره في عالم المال والأعمال، ورسخت اسمه ضمن الشخصيات التي كان لها حضور في القطاع المصرفي والاستثماري الأردني على مدى عقود.
اهتمام بالموظفين والمسؤولية المجتمعية
لم تقتصر مسيرة سلفيتي على العمل المصرفي والاستثماري، إذ عُرف باهتمامه بتطوير العاملين معه، ورعاية المواهب ودعم الموظفين وتشجيعهم على التطور المهني.
كما ارتبط اسمه بالعمل الخيري والاهتمام بالمسؤولية المجتمعية، في جانب عكس اهتمامه بدور المؤسسات الاقتصادية والمالية في خدمة المجتمع.
وبقيت حادثة وفاة شقيقه رجائي السلفيتي حاضرة في حياته، إلى جانب المحطات الشخصية والمهنية التي رافقت مسيرته الطويلة.
محافظ البنك المركزي ينعى عصام سلفيتي
ونعى محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل الشركس المصرفي عصام سلفيتي، مستذكراً مسيرته المهنية وما قدمه من إسهامات وخبرات في خدمة القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني.
وأشار الشركس إلى ما عُرف عن الراحل من كفاءة مهنية وحكمة وخلق رفيع، إلى جانب اهتمامه المستمر بالمسؤولية المجتمعية وإيمانه بدور المؤسسات المصرفية في خدمة المجتمع والمساهمة في التنمية.
وأكد محافظ البنك المركزي أن الفقيد ترك أثراً طيباً وبصمة مهنية وإنسانية لدى زملائه وكل من عرفه وعمل معه.
تعازٍ للقطاع المصرفي الأردني وأسرة الراحل
وأعرب محافظ البنك المركزي الأردني عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة لأسرة الفقيد وذويه، ولأسرة القطاع المصرفي الأردني، في رحيل شخصية مصرفية ارتبطت مسيرتها لسنوات طويلة بالقطاع المالي والاستثماري.




