برئاسة الدكتورة سناء عز الدين عطاري.. صالون القدس الثقافي يحتفي بالشاعر وليد أبو طير في ندوة «على حافة القصيد»

نظّم صالون القدس الثقافي، برئاسة الدكتورة سناء عز الدين عطاري، مساء الأربعاء 21 تشرين الأول 2026، ندوة أدبية بعنوان «على حافة القصيد»، احتفاءً بالشاعر المقدسي وليد أبو طير وديوانه «وأنت شبيه أمنيتي»، وذلك في فندق الدار بحي الشيخ جراح في القدس، وسط حضور من الأدباء والشعراء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، في أمسية جمعت بين القراءات الشعرية والتحليل النقدي والحوار الأدبي.

افتتح الندوة وأدار فعالياتها الإعلامي الأستاذ مأمون القاسم، مرحبًا بالشاعر والحضور، ومسلطًا الضوء على أهمية اللقاءات الأدبية في إثراء المشهد الثقافي المقدسي وتعزيز التواصل بين المبدعين وجمهور الأدب.

وفي مستهل الأمسية، تحدث المهندس سامر نسيبة، صاحب فندق الدار ومضيف الندوة، مستحضرًا العلاقة الخاصة التي تربط الفندق بصالون القدس الثقافي؛ إذ شهد الفندق قبل ثلاثة أعوام الإعلان عن تأسيس الصالون، ليعود اليوم ويحتضن إحدى أمسياته الأدبية، في مشهد يجمع بين ذاكرة البدايات واستمرارية العطاء الثقافي.

وفي كلمتها، أكدت الدكتورة سناء عز الدين عطاري، رئيسة صالون القدس الثقافي، أهمية الشعر بوصفه مساحة للتعبير عن الوجدان الإنساني، وحفظ الذاكرة وتعميق الانتماء، مشيرة إلى أن الصالون يسعى منذ تأسيسه إلى توفير منبر ثقافي يجمع الأدباء والمبدعين والنقاد، ويعزز الحضور الثقافي لمدينة القدس.

وأشارت عطاري إلى الدلالة الرمزية للعودة إلى فندق الدار، المكان الذي شهد الإعلان عن انطلاق الصالون قبل ثلاثة أعوام، مؤكدة أهمية استدامة المبادرات الثقافية وتحويلها إلى مساحات حية للإبداع والحوار والتفاعل الفكري.

وقدمت عطاري قراءة نقدية بعنوان «حين تصير الأمنية قصيدة: جدلية البوح والحنين في ديوان وأنت شبيه أمنيتي»، تناولت خلالها أبرز الملامح الفنية والجمالية في تجربة الشاعر وليد أبو طير، متوقفة عند اللغة الشعرية، والصورة، والموسيقى والإيقاع، والتجربتين الشعرية والشعورية.

وبيّنت في قراءتها أن الديوان يكشف عن عالم وجداني تتداخل فيه ثنائيات الحضور والغياب، والحلم والواقع، والذاكرة والحنين، وأن الشاعر يوظف اللغة والصورة والإيقاع في التعبير عن علاقته بالذات والآخر والمكان.

كما توقفت عند حضور القدس في قصائد الديوان بوصفها فضاءً للذاكرة والهوية والانتماء، مشيرة إلى التداخل بين التجربة الوجدانية الفردية والهم الجمعي، وإلى أهمية النظر في جماليات النص الشعري وأدواته الفنية من منظور نقدي يجمع بين التذوق والمساءلة.

وتخللت الندوة قراءات شعرية للشاعر وليد أبو طير، ألقى خلالها مختارات من قصائده التي تنوعت موضوعاتها بين الحب والحنين والتأمل والانتماء، وسط تفاعل من الحضور.

كما شهدت الأمسية حوارًا مفتوحًا مع الشاعر، ومداخلات أدبية تناولت جوانب من تجربته الإبداعية ورؤيته للشعر وعلاقته باللغة والذاكرة، بما أتاح مساحة للنقاش وتبادل الرؤى بين الشاعر وجمهوره.

واختُتمت الندوة بحفل توقيع ديوان «وأنت شبيه أمنيتي»، حيث وقّع الشاعر وليد أبو طير نسخًا من ديوانه للحضور، في أجواء من الألفة والتواصل الثقافي.

وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة الأنشطة التي ينظمها صالون القدس الثقافي برئاسة الدكتورة سناء عز الدين عطاري، في إطار رسالته الرامية إلى دعم الإبداع، وتعزيز الحوار النقدي، والاحتفاء بالأصوات الأدبية، وترسيخ مكانة القدس حاضنةً للثقافة والفكر والجمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى