مدرسة خليل السكاكيني الثانوية للبنات في القدس تحيي اليوم العالمي للصحة النفسية بفعاليات تربوية وتوعوية متنوعة

أكدت مديرة مدرسة خليل السكاكيني الثانوية للبنات في القدس، د. سناء عز الدين عطاري، أن الاهتمام بالصحة النفسية للطالبات يشكّل ركيزة أساسية في بناء شخصية متوازنة وقادرة على مواجهة التحديات، مشددة على أن رسالة المدرسة لا تقتصر على تحقيق التفوق الأكاديمي، بل تمتد إلى توفير بيئة تربوية آمنة وداعمة تعزز الثقة بالنفس والانتماء والتواصل الإنساني.

 

جاء ذلك خلال إحياء المدرسة اليوم العالمي للصحة النفسية، من خلال برنامج تربوي وتوعوي متنوع، تضمن سلسلة من المحاضرات والأنشطة الصفية التفاعلية والورشات الإبداعية، بمشاركة فاعلة من الهيئة التدريسية والطالبات وأمهاتهن، في أجواء اتسمت بالتفاعل الإيجابي وروح التعاون والشراكة المجتمعية.

 

وشهدت الفعاليات تنفيذ أنشطة تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بالصحة النفسية، من بينها إدارة الضغوط النفسية، والتعامل مع القلق والتوتر، وتعزيز تقدير الذات، وأهمية التعبير عن المشاعر وطلب المساعدة عند الحاجة، إلى جانب التوعية بأساليب العناية بالنفس وتحقيق التوازن بين المتطلبات الدراسية والحياة الشخصية.

 

كما اشتمل البرنامج على أنشطة فنية وتعبيرية وجماعية، أتاحت للطالبات فرصة التعبير عن أفكارهن ومشاعرهن بوسائل إبداعية، من خلال الرسومات والبطاقات والرسائل الإيجابية واللوحات التفاعلية، التي حملت مضامين الأمل والتفاؤل والتضامن الإنساني.

 

وتميّزت الفعاليات بحضور ومشاركة عدد من أمهات الطالبات، في تجسيد عملي للشراكة بين المدرسة والأسرة، وتعزيز دور الأهل في توفير الدعم النفسي والعاطفي للأبناء، ولا سيما في المراحل الدراسية التي تتسم بتزايد الضغوط الأكاديمية والتطلعات المستقبلية.

 

وفي كلمتها بهذه المناسبة، أكدت د. عطاري أن الصحة النفسية ليست قضية هامشية في العملية التعليمية، وإنما هي شرط أساسي للتعلم الفاعل والنمو السليم، قائلة:

 

«إننا نطمح إلى بناء جيل من الطالبات المتفوقات علميًا والمتوازنات نفسيًا، يمتلكن الثقة بالذات والقدرة على مواجهة التحديات، ويؤمنّ بأن قيمتهن الإنسانية لا تختصرها العلامات المدرسية أو النتائج الأكاديمية. فالمدرسة التي تصغي إلى مشاعر طالباتها، وتحتضن اختلافاتهن، وتمنحهن الأمان والدعم، هي المدرسة القادرة على صناعة مستقبل أكثر إنسانية وإشراقًا».

 

وأضافت أن المدرسة تسعى إلى ترسيخ ثقافة تربوية تجعل الاهتمام بالصحة النفسية ممارسة يومية مستدامة، لا تقتصر على المناسبات العالمية، من خلال تعزيز الحوار والإصغاء والتواصل الإيجابي بين الطالبات والمعلمات والأهالي.

 

وأشادت عطاري بمشاركة الأمهات في الفعاليات، مؤكدة أن التكامل بين الأسرة والمدرسة يشكّل عنصرًا محوريًا في حماية الصحة النفسية للطالبات وتعزيز شعورهن بالأمان والانتماء، كما ثمّنت جهود المعلمات في إعداد الأنشطة وتنفيذها بأساليب تربوية مبتكرة تجمع بين المعرفة والتجربة والمشاركة.

 

واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية نشر الوعي بالصحة النفسية، وكسر الصور النمطية المرتبطة بطلب الدعم النفسي، وتعزيز ثقافة التعاطف والتقبّل والمساندة المتبادلة داخل المجتمع المدرسي.

 

وتأتي هذه المبادرة في إطار رؤية مدرسة خليل السكاكيني الثانوية للبنات الرامية إلى توفير بيئة تعليمية شاملة، تعنى بالنمو الأكاديمي والنفسي والاجتماعي للطالبات، وتؤمن بأن التربية الحقيقية لا تكتمل ببناء العقول وحدها، بل برعاية الإنسان في مختلف أبعاده النفسية والوجدانية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى