مشاركة قياسية مبكرة في انتخابات إسرائيل.. 16.68% خلال الساعات الأولى ومصير نتنياهو على المحك
وتأتي الانتخابات في ظل انقسامات سياسية داخل إسرائيل، مع سعي نتنياهو إلى الاحتفاظ بالسلطة، في مواجهة قوى معارضة تتعهد بإحداث تغيير في المشهد السياسي ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات الأمنية المرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر 2023.
ويحق لنحو 7.3 مليون ناخب المشاركة في اختيار أعضاء الكنيست، المؤلف من 120 مقعدًا، في أول انتخابات برلمانية إسرائيلية منذ هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي تلته في قطاع غزة.
متى تظهر نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟
بدأ التصويت عند الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، ومن المقرر أن تُغلق مراكز الاقتراع عند الساعة العاشرة مساءً.
وبعد إغلاق الصناديق، يُنتظر أن تنشر القنوات التلفزيونية الإسرائيلية استطلاعات آراء الناخبين، التي تقدم مؤشرات أولية بشأن توزيع المقاعد بين الأحزاب المتنافسة، قبل بدء ظهور النتائج الفعلية تدريجيًا مع استمرار فرز الأصوات.
ومن المتوقع اكتمال فرز الأصوات بحلول 30 أكتوبر، فيما يُنتظر نشر النتائج الرسمية في الرابع من نوفمبر، وفق الجدول الانتخابي المعلن.
لكن ظهور المؤشرات الأولية لن يعني بالضرورة حسم هوية رئيس الوزراء المقبل، إذ قد تتطلب النتيجة النهائية مفاوضات مطولة لتشكيل ائتلاف حكومي، خصوصًا إذا لم يتمكن أي من المعسكرين المتنافسين من جمع أغلبية برلمانية.
كيف تُوزّع مقاعد الكنيست؟
يتألف الكنيست الإسرائيلي من 120 مقعدًا، تُوزّع وفق نظام التمثيل النسبي، بحيث تتنافس القوائم الحزبية على المقاعد بحسب الأصوات التي تحصل عليها.
ويشترط لدخول الكنيست تجاوز العتبة الانتخابية البالغة 3.25% من الأصوات الصحيحة، وهو ما يجعل نتائج الأحزاب الصغيرة عاملًا مهمًا في تحديد التوازنات البرلمانية.
ومع تعدد الأحزاب والقوائم المتنافسة، قد تتوزع المقاعد بين قوى سياسية مختلفة، ما يزيد أهمية التحالفات والتفاهمات التي تُعقد بعد الانتخابات.
ولا يقتصر التحدي على تصدر النتائج، بل يتمثل في قدرة كل معسكر على جمع 61 مقعدًا على الأقل، وهي الأغلبية اللازمة لتأمين دعم برلماني كافٍ للحكومة.
من يختار رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل؟
لا ينتخب الإسرائيليون رئيس الوزراء بصورة مباشرة، بل يصوّتون للقوائم الحزبية التي تتنافس على مقاعد الكنيست.
وبعد إعلان النتائج، يجري الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب، لتحديد الشخصية التي تحظى بأفضل فرصة لتشكيل حكومة قادرة على نيل ثقة البرلمان.
ولا يشترط أن يكون المرشح المكلف زعيم الحزب الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد؛ إذ يعتمد الأمر على قدرته على جمع دعم برلماني كافٍ من خلال التفاهمات والتحالفات.
ويُمنح المرشح المكلف مهلة لتشكيل الحكومة قد تصل إلى 42 يومًا، وفق الإجراءات المعمول بها، فيما يمكن أن تستمر المفاوضات لأسابيع بسبب الخلافات المتعلقة بالحقائب الوزارية والسياسات الحكومية.
ماذا يحدث إذا فشلت مفاوضات تشكيل الحكومة؟
تُعد الحكومات الائتلافية سمة أساسية في النظام السياسي الإسرائيلي، إذ لم يسبق لأي حزب أن حصل منفردًا على أغلبية مطلقة في الكنيست.
وفي حال تعذر على المرشح المكلف تشكيل حكومة، يمكن أن تُمنح الفرصة لمرشح آخر وفق الإجراءات القانونية. وإذا استمر التعثر وفشلت الجهود في الوصول إلى ائتلاف يحظى بالدعم المطلوب، فقد تتجه البلاد إلى انتخابات جديدة.
وفي هذه الحالة، تستمر الحكومة القائمة في أداء مهامها إلى حين تشكيل حكومة بديلة.
مستقبل نتنياهو يتوقف على التحالفات
تضع الانتخابات مستقبل نتنياهو السياسي أمام اختبار جديد، في ظل منافسة مع معسكر معارض يسعى إلى تغيير القيادة السياسية، بينما تظل قدرة الأطراف على تشكيل أغلبية برلمانية العامل الحاسم في تحديد شكل الحكومة المقبلة.
وبينما ستوفر النتائج الأولية صورة عن اتجاهات التصويت، فإن الحسم النهائي قد يتأخر إلى ما بعد إعلان النتائج، رهنًا بالمفاوضات بين الأحزاب ومواقف القوى الصغيرة التي قد تلعب دورًا مؤثرًا في تشكيل الائتلاف.
وبذلك، لن تتوقف أهمية انتخابات الثلاثاء عند عدد المقاعد التي يحصل عليها كل حزب، بل ستمتد إلى طبيعة التحالفات التي ستحدد ما إذا كان نتنياهو سيبقى في السلطة أم ستتمكن المعارضة من تشكيل حكومة جديدة.
استندت الصياغة إلى تقارير حديثة عن نسبة المشاركة ومواعيد إعلان النتائج، وإلى المعلومات الرسمية بشأن نظام الانتخابات والعتبة الانتخابية.





