ترامب يريد إبعاد بن غفير وسموتريتش عن حكومة نتنياهو المقبلة.. هل تتجه إسرائيل إلى حكومة وحدة وطنية؟
وبحسب تقرير نشره موقع «واي نت» الإسرائيلي، نقلاً عن مصادر مقربة من ترامب، فإن الرئيس الأميركي يريد ضمان عدم انضمام إيتمار بن غفير، زعيم حزب «عوتسما يهوديت»، إلى الحكومة المقبلة برئاسة بنيامين نتنياهو، مع احتمال السعي أيضاً إلى استبعاد بتسلئيل سموتريتش، زعيم حزب «الصهيونية الدينية».
ترامب يسعى إلى تغيير تركيبة الحكومة الإسرائيلية
وتشير المعلومات التي أوردها التقرير إلى أن ترامب لا ينظر بإيجابية إلى تشكيل حكومة تضم بن غفير، في وقت تظل فيه نتائج الانتخابات غير حاسمة، وتواجه الكتل السياسية صعوبة في جمع العدد اللازم من المقاعد لتشكيل ائتلاف قادر على نيل ثقة الكنيست.
وكان ترامب قد أعلن دعمه لنتنياهو قبل الانتخابات، في خطوة عكست اهتمام واشنطن بنتائج التصويت وتركيبة القيادة الإسرائيلية المقبلة. لكن هذا الدعم لا يعني بالضرورة تأييد استمرار جميع شركاء نتنياهو الحاليين في الحكومة.
هل تتجه إسرائيل إلى حكومة وحدة وطنية؟
مع عدم امتلاك أي من المعسكرين أغلبية واضحة، يبرز خيار تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع أحزاباً متنافسة، باعتباره أحد السيناريوهات المطروحة لتجاوز حالة الانسداد السياسي.
ويحتاج أي ائتلاف حكومي إلى تأمين 61 مقعداً على الأقل في الكنيست، المؤلف من 120 عضواً، لضمان الأغلبية البرلمانية. ويضع غياب هذه الأغلبية الواضحة الأطراف السياسية أمام مفاوضات معقدة قد تحدد شكل الحكومة المقبلة.
الملف الإيراني في صلب حسابات واشنطن وتل أبيب
ولا تقتصر الحسابات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة على التوازنات الحزبية الداخلية، إذ تتداخل معها العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، والحرب مع إيران، ومساعي توسيع اتفاقيات أبراهام.
وبحسب التقرير، تتضمن التفاهمات بين ترامب ونتنياهو إعطاء الأولوية للملف الإيراني خلال المرحلة المقبلة، بهدف إنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026.
وتبقى هذه الملفات جزءاً من الحسابات الاستراتيجية بين الجانبين، في وقت يمكن أن تؤثر فيه تركيبة الحكومة الإسرائيلية على مسار القرارات المتعلقة بالسياسة الإقليمية والعلاقات مع الدول العربية.
نتنياهو أمام اختبار سياسي صعب
يواجه نتنياهو تحدياً يتمثل في كيفية جمع الدعم البرلماني اللازم لتشكيل الحكومة، خصوصاً إذا تعرض لضغوط للتخلي عن بعض حلفائه من اليمين المتطرف مقابل التوصل إلى تفاهمات مع أحزاب أخرى.
وفي المقابل، تحتاج المعارضة الإسرائيلية إلى تفاهمات سياسية تتيح لها جمع العدد الكافي من المقاعد، ما يجعل المفاوضات والتحالفات المحتملة عاملاً حاسماً في تحديد هوية الحكومة المقبلة.
وبين حسابات الأحزاب الإسرائيلية ومواقف الإدارة الأميركية، يبقى السؤال المطروح: هل ينجح نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة تضم حلفاءه الحاليين، أم تدفعه الضغوط السياسية إلى خيار حكومة وحدة وطنية تعيد رسم التحالفات داخل إسرائيل؟





