خطاب العرش السامي يحظى بترحيب واسع في الأردن.. إشادة برؤى التحديث والإصلاح وحماية الثوابت الوطنية
حظي خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، الاثنين، خلال افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، بتفاعل وترحيب من فعاليات وطنية وسياسية وبرلمانية وإعلامية في الأردن، وسط تأكيدات على أهمية المضامين التي تناولها بشأن مسارات التحديث الشامل وأولويات المرحلة المقبلة.
ورأت هذه الفعاليات، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، أن الخطاب الملكي وضع ملامح واضحة للمرحلة المقبلة، من خلال التأكيد على مواصلة مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وتعزيز العمل المؤسسي بما يسهم في دعم مسيرة التنمية وتحسين مستوى الخدمات وتوسيع فرص المستقبل أمام الأردنيين.
ويأتي افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين في إطار الاستحقاق الدستوري الذي يبدأ بإلقاء خطاب العرش أمام مجلسي الأعيان والنواب مجتمعين.
التحديث الشامل وفلسطين والقدس في صدارة مضامين الخطاب الملكي
وأشارت ردود الفعل إلى أن خطاب العرش أكد أهمية مواصلة مسيرة التحديث الشامل، بمساراتها السياسية والاقتصادية والإدارية، باعتبارها محاور مترابطة تتطلب تنسيقاً بين مؤسسات الدولة والعمل على تحويل الخطط والرؤى إلى إنجازات ملموسة تنعكس على حياة المواطنين.
وحظيت القضية الفلسطينية باهتمام بارز في قراءة الفعاليات الوطنية لمضامين الخطاب، حيث جرى التأكيد على ثبات الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، ومواصلة الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، إلى جانب حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، استناداً إلى الوصاية الهاشمية.
كما عبّرت الفعاليات عن تقديرها لدور القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، في حماية أمن المملكة واستقرارها، وصون حدودها ومقدراتها في ظل التحديات الإقليمية المحيطة.
دعوات إلى ترجمة الرؤى الملكية إلى خطوات عملية
وشددت الردود على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتوحيد الجهود المؤسسية بما يضمن تنفيذ الأولويات الوطنية وتحقيق المصلحة العامة.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب أداءً مؤسسياً فاعلاً، وتكاملاً في الأدوار والمسؤوليات بين مختلف الجهات، بما يساعد على تسريع وتيرة الإنجاز ومواصلة تنفيذ برامج التحديث والإصلاح.
ويُعد خطاب العرش مناسبة دستورية لافتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة، يستعرض خلالها جلالة الملك التوجهات الوطنية والقضايا ذات الأولوية، فيما يتولى مجلسا الأعيان والنواب إعداد ردّيهما على الخطاب وفق الإجراءات الدستورية.
ويأتي الترحيب الذي حظي به الخطاب، بحسب ما أوردته الفعاليات الوطنية، ليؤكد أهمية تحويل مضامينه إلى برامج عمل ونتائج عملية، في ظل تطلعات الأردنيين إلى مواصلة مسيرة التحديث وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية.





