إيلون ماسك يوسع إمبراطوريته الرقمية.. “ستارلينك” تدخل سوق الإنترنت في كوت ديفوار

واصلت شركة “ستارلينك”، المتخصصة في خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية والمملوكة لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، توسيع عملياتها في إفريقيا بعد حصولها على التراخيص اللازمة لبدء تقديم خدماتها في كوت ديفوار، لتصبح الدولة الإفريقية السابعة والعشرين ضمن شبكة أسواقها بالقارة
.وأعلن وزير التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي في كوت ديفوار جبريل واتارا، أن الشركة تستعد لإطلاق خدماتها رسميا خلال يوليو المقبل، في خطوة تعزز من انتشارها المتسارع في الأسواق الإفريقية.
يأتي التوسع الجديد في إطار استراتيجية “ستارلينك” الرامية إلى تقليص فجوة الاتصال بالإنترنت في القارة عبر شبكة من الأقمار الصناعية العاملة في المدار الأرضي المنخفض، والتي تتيح توفير خدمات الإنترنت عريض النطاق للمناطق النائية التي يصعب الوصول إليها عبر البنية التحتية التقليدية للاتصالات.
ومن المتوقع أن يسهم دخول الشركة إلى السوق الإيفوارية في تحسين خدمات الاتصال بالإنترنت في المناطق الريفية والمدارس والمرافق الصحية والمجتمعات التي لا تزال تعاني محدودية الوصول إلى شبكات الاتصالات التقليدية.غير أن “ستارلينك” ستواجه منافسة متزايدة في السوق المحلية، حيث تعمل شركات اتصالات كبرى مثل “أورنج” و”إم تي إن” بالفعل على تقديم خدمات اتصال موسعة من خلال شراكات مع شركة “يوتلسات” المتخصصة في الاتصالات الفضائية، بهدف الوصول إلى المناطق ذات التغطية المحدودة.
يأتي دخول كوت ديفوار بعد أسابيع من حصول الشركة على ترخيص التشغيل في أوغندا، ما أتاح لها التوسع في سوق جديدة بشرق إفريقيا، وذلك في إطار خطة انتشار متسارعة شملت خلال السنوات الأخيرة عددا من الدول الإفريقية، من بينها نيجيريا وكينيا وغانا ورواندا وزامبيا ومالاوي وموزمبيق وزيمبابوي.
كما برزت خدمات ستارلينك خلال العام الجاري في دعم جهود توفير الاتصال بالمناطق النائية والمتضررة من تعطل البنية التحتية، ما عزز من أهمية الإنترنت الفضائي كأداة لدعم الاتصالات خلال الأزمات والطوارئ.وفي الوقت نفسه، تستعد المنافسة في سوق الإنترنت الفضائي الإفريقي للتصاعد مع دخول لاعبين جدد، إذ تسعى شركة أمازون، المملوكة للملياردير الأمريكي جيف بيزوس، إلى الحصول على موافقات تنظيمية لإنشاء أول محطة أرضية إفريقية ضمن مشروع “كويبر” للأقمار الصناعية في كينيا.
ويرى مراقبون أن إفريقيا تمثل واحدة من أكبر فرص النمو المستقبلية لقطاع الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، في ظل استمرار الحاجة إلى توسيع نطاق خدمات الاتصال في المناطق التي لا تزال تعاني ضعف البنية التحتية الرقمية.





