ترامب: كيم جونغ أون استجاب لمبادراتي والعلاقة بيننا تجعل الوضع أكثر أمانًا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، مؤكدًا أن التواصل بينهما يسهم، بحسب رأيه، في خفض التوتر وجعل الوضع أكثر أمنًا.

وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم من إعلانه تقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن مستقبل التعاون الدفاعي بين واشنطن وسول.

وقال ترامب، لدى سؤاله عن عدم تجاوب كيم مع دعواته لإجراء محادثات منذ عودته إلى البيت الأبيض، إن الزعيم الكوري الشمالي “رد بالفعل”، مشيرًا إلى أن المحادثات بين الجانبين وصلت إلى مرحلة “إيجابية للغاية”، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وأشاد ترامب بعلاقته مع كيم، الذي التقى به ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، قائلًا إنه يفهم الزعيم الكوري الشمالي وأن الأخير يفهمه، معتبرًا أن هذه العلاقة ساعدت في خفض مستوى التوتر.

في المقابل، وجه ترامب انتقادات حادة إلى كوريا الجنوبية، على خلفية ما وصفه بعدم تقديمها الدعم الكافي للولايات المتحدة في حربها ضد إيران، والتي يقول إنها تهدف إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وكان ترامب قد أعلن عبر منصته “تروث سوشال” تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، واصفًا التدريبات بأنها “غير ملائمة وعدائية”، وربط قراره بموقف سول من الحرب على إيران.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة تنشر نحو 39 ألف جندي في كوريا الجنوبية لحمايتها من كوريا الشمالية، متسائلًا عن سبب عدم تقديم سول المساعدة لواشنطن في عملياتها العسكرية ضد إيران.

من جانبها، أكدت السلطات الكورية الجنوبية أن المناورات بدأت وفق الجدول المقرر، معربة عن أملها في أن تسهم العلاقات الودية بين ترامب وكيم في فتح المجال أمام حوار بنّاء.

وأكد مكتب الرئاسة في سول أن المناورات لا تحمل أي نية لمهاجمة كوريا الشمالية أو تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو ضمان أمن المواطنين واستقرار المنطقة.

ولم تصدر بيونغ يانغ تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب، رغم أنها اعتادت التنديد بالمناورات الأميركية-الكورية الجنوبية واعتبارها تدريبات تمهّد لغزو أراضيها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعزز فيه كوريا الشمالية علاقاتها مع روسيا، حيث تقدم بيونغ يانغ دعمًا عسكريًا لموسكو في حربها ضد أوكرانيا، بما في ذلك إرسال قوات برية.

وتجرى مناورات “أولتشي فريدوم شيلد” لمدة 11 يومًا، وسط تركيز على محاكاة مواجهة قوات كورية شمالية اكتسبت خبرة ميدانية من مشاركتها في الحرب الأوكرانية.

وتنظر أوساط سياسية وعسكرية في آسيا بقلق إلى أي تقليص للتعاون العسكري بين واشنطن وسول، في ظل استمرار التهديدات الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية.

وكان ترامب قد أعلن خلال ولايته الأولى، عقب لقائه كيم في سنغافورة عام 2018، وقف بعض المناورات العسكرية التي وصفها آنذاك بأنها “استفزازية”.

وتحتفظ الولايات المتحدة بنحو 28,500 جندي في كوريا الجنوبية لتعزيز دفاعات حليفتها في مواجهة التهديدات القادمة من كوريا الشمالية، فيما يثير موقف ترامب الأخير مخاوف بشأن مستقبل الالتزام الأميركي تجاه حلفائه في آسيا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى