الانتخابات الإسرائيلية 2026.. لا أغلبية لنتنياهو أو آيزنكوت والأحزاب العربية تحقق مكاسب لافتة
وبحسب أحدث الأرقام الواردة في تقارير الفرز، وبعد احتساب أكثر من 85% من الأصوات، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا للكتلة التي يقودها آيزنكوت، فيما ارتفع تمثيل القوائم العربية إلى 19 مقعدًا، ما يعزز موقعها في الحسابات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة.
ويحتاج أي معسكر إلى تأمين 61 مقعدًا على الأقل من أصل 120 مقعدًا في الكنيست الإسرائيلي لتشكيل حكومة تتمتع بالأغلبية البرلمانية، وهو ما يجعل المشاورات المقبلة حاسمة في تحديد هوية الحكومة الجديدة.
الأحزاب العربية تكتسب وزنًا سياسيًا أكبر
أظهرت النتائج الأولية تقدمًا لافتًا للأحزاب العربية، التي قد تلعب دورًا مؤثرًا في تحديد مسار تشكيل الحكومة، في ظل عدم امتلاك المعسكرين الرئيسيين العدد الكافي من المقاعد لتشكيل ائتلاف حكومي بمفردهما.
ودعا عدد من قيادات المعارضة إلى بحث إمكانات التعاون مع الأحزاب العربية بهدف إنهاء حكم نتنياهو، بينما لا يزال موقف هذه الأحزاب وطبيعة مشاركتها المحتملة في ترتيبات تشكيل الحكومة من أبرز الملفات المطروحة على الساحة السياسية.
وتفاوتت تقديرات المقاعد خلال مراحل الفرز المختلفة، إذ أظهرت تحديثات سابقة تقدم معسكر نتنياهو، قبل أن تتراجع حصته في تحديثات لاحقة، بالتزامن مع ارتفاع عدد المقاعد المنسوبة إلى القوائم العربية.
نتنياهو يتمسك بفرص تشكيل الحكومة
تمسك نتنياهو بفرص معسكره في تشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدًا أن حزب الليكود يمثل القوة الأكبر، ومجددًا رفضه تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية.
في المقابل، يسعى آيزنكوت إلى توحيد صفوف المعارضة وتشكيل ائتلاف بديل، مستندًا إلى النتائج الأولية التي أظهرت قدرة معسكره على منافسة نتنياهو وتقليص الفارق في عدد المقاعد.
لكن مهمة المعارضة لا تبدو سهلة، في ظل الخلافات بين مكوناتها بشأن شكل الحكومة المقبلة، والجهات التي يمكن التعاون معها لضمان الحصول على الأغلبية البرلمانية.
مشاركة انتخابية مرتفعة
سجلت الانتخابات نسبة مشاركة بلغت نحو 77.7%، وفق الأرقام الواردة في التقارير الانتخابية، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بعدد من الاستحقاقات السابقة.
كما أشارت التقارير إلى ارتفاع نسبة المشاركة بين أفراد الجيش الإسرائيلي، إلى جانب مشاركة واسعة في المجتمع العربي، الأمر الذي يعكس أهمية التصويت في تحديد التوازنات السياسية داخل الكنيست.
هل تتجه إسرائيل إلى أزمة سياسية جديدة؟
تضع النتائج الأولية إسرائيل أمام مرحلة سياسية معقدة، إذ لم يتمكن أي من المعسكرين حتى الآن من تأمين أغلبية واضحة تتيح له تشكيل الحكومة دون الحاجة إلى تفاهمات مع قوى أخرى.
ومن المنتظر أن تؤثر النتائج النهائية في حسابات الأحزاب ومفاوضات تشكيل الائتلاف، خصوصًا في ظل التنافس على استقطاب المقاعد اللازمة للوصول إلى عتبة 61 مقعدًا.
وبينما يحاول نتنياهو الحفاظ على موقعه السياسي، تعمل المعارضة بقيادة آيزنكوت على استثمار نتائج الفرز لتشكيل حكومة بديلة، في حين قد تصبح الأحزاب العربية عاملًا مؤثرًا في المشاورات المقبلة.

