تسلل مستوطنين إسرائيليين إلى بلدة الحضر جنوب سوريا اليوم

شهدت الحدود السورية-الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، حادثة غير مسبوقة تمثلت في تسلل عشرات المستوطنين الإسرائيليين إلى بلدة الحضر الواقعة في جنوب سوريا، قبل أن تتدخل القوات الإسرائيلية لإعادتهم إلى داخل الأراضي الإسرائيلية واحتجازهم.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن مجموعة من الشبان عبرت السياج الحدودي في هضبة الجولان، ودخلت مئات الأمتار داخل الأراضي السورية، حيث تحصنوا في المنطقة العازلة في خطوة وُصفت بأنها “استثنائية”، تزامناً مع ما يسمى “يوم الاستقلال” في إسرائيل.
وأفادت تقارير إعلامية بأن نحو 25 ناشطاً ينتمون إلى حركة استيطانية يمينية متطرفة تُدعى “رواد باشان”، شاركوا في عملية التسلل، حيث صعدوا إلى سطح أحد المباني عند سفح جبل الشيخ، ورفعوا شعارات تدعو إلى توسيع الاستيطان داخل الأراضي السورية، معتبرين أن الوجود العسكري وحده “غير كافٍ لضمان السيطرة طويلة الأمد”.
وفي بيان رسمي، أكد الجيش الإسرائيلي أن قرابة 40 مدنياً تجمعوا قرب السياج الحدودي، قبل أن يعبروا إلى داخل سوريا، مشيراً إلى أن قواته تحركت بشكل فوري وأعادتهم إلى داخل إسرائيل، حيث جرى توقيفهم وتحويلهم إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وشدد الجيش على إدانته الشديدة للحادث، واصفاً إياه بأنه “خطير ويشكل مخالفة جنائية”، نظراً لما ينطوي عليه من مخاطر على حياة المدنيين والقوات العسكرية، في وقت تتزايد فيه الدعوات من قبل جماعات استيطانية لتوسيع نطاق النشاط الاستيطاني خارج الحدود المعترف بها دولياً.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على تصاعد تحركات التيارات الاستيطانية المتطرفة، خاصة في ظل تأسيس حركات جديدة خلال الفترة الأخيرة تضم مستوطنين ذوي خبرة في الضفة الغربية والجولان، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول تداعيات هذه التحركات على الأمن الإقليمي ومستقبل النزاع في المنطقة.





