إنجاز طبي جديد في دبي..المستشفى الأمريكي ينقذ حياة رضيع خديج بجراحة دقيقة

نجح المستشفى الأمريكي دبي في إنقاذ حياة رضيع خديج وُلد مصاباً بتشوه خلقي بالغ الندرة في المسالك البولية، وذلك من خلال خطة علاجية متعددة المراحل شملت تدخلاً جراحياً دقيقاً ضمن بروتوكول علاجي متكامل، في إنجاز يعكس ريادة المستشفى وخبراته المتقدمة في تطوير جراحات الأطفال على مستوى دولة الإمارات والمنطقة.وُلد الرضيع في الأسبوع الخامس والثلاثين من الحمل بوزن لم يتجاوز 2.3 كيلو غرام، وشُخّص فور ولادته بتورم شديد في كلتا الكليتين، يُعرف طبياً باسم “الاستسقاء الكلوي الثنائي”، نتيجة انسداد في المسالك البولية، ما أعاق تدفق البول بصورة طبيعية وهدّد بإلحاق ضرر دائم بالكليتين في حال عدم التدخل العلاجي في الوقت المناسب،

كما أظهرت الفحوص الطبية ارتفاعاً خطيراً في مستوى الصوديوم بسبب قصور وظائف الكلى، الأمر الذي استدعى تقديم رعاية طبية تخصصية عاجلة.ونُقل الرضيع إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة في المستشفى الأمريكي دبي، المجهزة وفق أحدث المعايير والتقنيات الطبية، حيث قدّم الفريق الطبي الرعاية اللازمة حتى استقرت حالته.

وبعد ذلك، نجح الدكتور أحمد السويد، استشاري جراحة الأطفال في المستشفى، في تخفيف الانسداد في المسالك البولية من خلال إدخال قسطرة بولية، ما أتاح تصريف البول المتراكم وتحسين حالة الرضيع.وبالتوازي مع ذلك، عمل الدكتور سريدهار إم رامايا والدكتور أسامة حمود، استشاريا طب حديثي الولادة بالمستشفى الأمريكي دبي، بالتعاون مع فريق وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، على تصحيح اختلال توازن الأملاح لدي الرضيع، ما أسهم في تحسين وظائف كليتيه ودعم استقرار حالته الصحية.وفي إطار استكمال التشخيص، أجرى فريق متعدد التخصصات في المستشفى الأمريكي دبي فحوصاً إضافية لتحديد السبب الدقيق للانسداد، وفي اليوم الثاني عشر بعد الولادة، خضع الرضيع لفحص تشخيصي متخصص يُعرف باسم “تصوير المثانة والإحليل أثناء التبول” (VCUG)، وهو من الفحوص المتقدمة التي لا تتوافر على نطاق واسع في مستشفيات دبي.

ويعتمد هذا الفحص على تصوير المثانة والإحليل بالأشعة السينية أثناء التبول، للكشف عن أي تشوهات أو انسدادات في الإحليل، وهو القناة المسؤولة عن نقل البول من المثانة إلى خارج الجسم.

وكشفت الفحوص عن إصابة الرضيع بصمام الإحليل الأمامي (AUV)، وهو عيب خلقي نادر تتكوّن فيه طية نسيجية داخل الإحليل تعيق تدفق البول بصورة طبيعية إلى خارج الجسم. وقد يؤدي هذا الانسداد إلى ارتجاع البول وتراكمه، بما قد يتراتب عليه من مضاعفات صحية خطيرة.

وتشير التقديرات إلى أن هذه الحالة تصيب مولوداً واحداً فقط من بين كل 150 ألفاً إلى 250 ألف ولادة.وبعد تأكيد التشخيص، أجرى الدكتور أحمد السويد للرضيع تدخلاً جراحياً طفيف التوغل باستخدام منظار المثانة، حيث أُدخلت كاميرا دقيقة عبر المسالك البولية لإظهار الصمام وتحديد موضعه بدقة، قبل استخدام الليزر لاستئصال الطية النسيجية الزائدة وأزاله الانسداد بالكامل، من دون الحاجة إلى جراحة مفتوحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى