​جريمة في أسيوط..هاتف مفقود يقود لكشف شقيق ابتز أخته

في بعض الجرائم، لا يكون الخطر في فقدان الهاتف المحمول بقدر ما يكمن فيما يحتويه من بيانات وصور شخصية، وفي واقعة شهدتها محافظة أسيوط، قاد بلاغ عن هاتف مفقود إلى كشف تفاصيل جريمة ابتزاز إلكتروني، كان بطلها شخص لم تتوقع المجني عليها أن يكون طرفًا فيها، لتنتهي التحريات بكشف الحقيقة وضبط المتهمين.

كيف تحول شقيق إلى شريك في ابتزاز شقيقته بأسيوط؟

بدأت الواقعة بمنشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن شكوى إحدى السيدات من تعرضها للتهديد بنشر صورها الشخصية عبر الإنترنت على يد شخصين بمحافظة أسيوط، في واقعة أثارت تفاعلًا واسعًا.

ومع فحص البلاغ، كشفت الأجهزة الأمنية أن المجني عليها كانت قد حررت محضرًا بمركز شرطة الغنايم في 13 يوليو، أفادت فيه بفقدان هاتفها المحمول، موضحة أن الهاتف كان بحوزة شقيقها قبل اختفائه.ولم تمضِ فترة طويلة حتى تلقت اتصالًا هاتفيًا من شخص مجهول يهددها بنشر صورها الخاصة الموجودة على الهاتف، مقابل الحصول على مبالغ مالية، لتوجه أصابع الاتهام إلى شخصين اعتقدت أنهما عثرا على الهاتف واستوليا على محتوياته.

لكن التحريات الأمنية كشفت سيناريو مختلفًا تمامًا، إذ تبين أن شقيق المبلغة، وهو عاطل وله معلومات جنائية، استغل فرصة وجود الهاتف بحوزته، وقام بسرقته وتسليمه إلى عنصر جنائي مقابل مبلغ مالي.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل اتفق المتهمان على استخدام الصور الشخصية الموجودة داخل الهاتف وسيلة لابتزاز المجني عليها، وتهديدها بنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإجبارها على دفع أموال.وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وبمواجهتهما اعترفا بتفاصيل الواقعة، مؤكدين ارتكاب الجريمة على النحو الذي كشفت عنه التحريات.

 

وتبرز هذه الواقعة خطورة استغلال البيانات الشخصية المحفوظة على الهواتف المحمولة، خاصة عندما تقع في أيدي أشخاص يسعون لاستخدامها كوسيلة للابتزاز الإلكتروني، وهي من الجرائم التي تواجهها الأجهزة الأمنية بحسم، بالتزامن مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في الحياة اليومية.

وفي ختام الإجراءات، اتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية بحق المتهمين، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات لاستكمال مسار القضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى