تقرير ساكسو بنك الأسبوعي: السلع تواكب الأسهم مع اتساع نطاق أوجه شح الإمدادات

أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك
واصلت أسواق السلع خلال أغسطس البناء على المكاسب القوية والواسعة التي حققها القطاع في يوليو، عندما سجل مؤشر بلومبرج للسلع – إجمالي العائد مكاسب بلغت 7.5%.
ومع إضافة ارتفاع آخر بنسبة 2.4% منذ بداية الشهر، ليصل إجمالي مكاسب المؤشر منذ بداية العام إلى 26%، يكون قد استعاد الآن الجزء الأكبر من الخسائر التي قاربت 12% خلال أبريل ومايو.
ويضع ذلك السلع في موقع متقدم على ستاندرد آند بورز 500، الذي حقق نحو 21%، وموازٍ تقريباً لأداء ناسداك الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، رغم التركيز الاستثنائي للمستثمرين على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
وقد دعمت هذه المكاسب مجموعة من العوامل، في مقدمتها تحسن الظروف الاقتصادية الكلية وازدياد وضوح قيود الإمدادات في عدد من الأسواق الرئيسية.
ولعل الأهم أن الصعود الأخير اتسم باتساع نطاقه. فقد أسهمت جميع قطاعات السلع الرئيسية في تحقيق مكاسب إيجابية، بقيادة المعادن النفيسة والسلع الزراعية والمعادن الصناعية.
أما قطاع الطاقة، فسجل مكاسب أكثر تواضعاً، وإن كان الميل الحاد إلى التراجع في منحنى العقود الآجلة يعني أن إجمالي العوائد يواصل تجاوز ما توحي به تحركات أسعار النفط الخام المعلنة وحدها.
والقاسم المشترك بين هذه الأسواق هو شح الإمدادات، وإن اختلفت أشكاله. فالمعادن النفيسة تستفيد من استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتجدد الطلب الاستثماري مؤخراً، وسط المخاوف المالية وبيئة نقدية أقل تشدداً.
وتتأثر المعادن الصناعية بصورة متزايدة بقيود إمدادات المناجم، وتكديس المخزونات لأغراض استراتيجية، وتوجه الدول المنتجة إلى حماية مواردها. أما الزراعة فتواجه تنامي المخاطر المناخية والجيوسياسية، في حين تظل أسواق الطاقة معرضة لاضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط وروسيا واستنزاف المخزونات.
المعادن النفيسة تستعيد نشاطها
تتصدر المعادن النفيسة مكاسب أغسطس، بارتفاع بلغ 8.2%، رغم أن القطاع لا يزال منخفضاً هامشياً منذ بداية العام، بعد أن أمضى الأشهر القليلة الماضية في مرحلة تماسك أعقبت التراجع الحاد الذي جاء بعد موجة الصعود القياسية في يناير.
ورغم ظهور بعض عمليات جني الأرباح في نهاية الأسبوع عقب الارتفاع القوي الأخير، فقد قفزت الفضة بنسبة 12% منذ بداية أغسطس، والذهب بنسبة 7%، والبلاتين بنسبة 4.6%.
وجاء هذا التعافي مدفوعاً بمزيج من التطورات الاقتصادية الكلية والأساسية. فقد جاء اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يوليو أقل تشدداً مما كانت الأسواق تخشاه، ولا سيما أن الأسواق كانت قد سعّرت قبل الاجتماع احتمالاً ملموساً لرفع آخر لأسعار الفائدة.
وأعقب ذلك تدخل أمريكي-ياباني لدعم الين، شاركت فيه وزارة الخزانة الأمريكية إلى جانب وزارة المالية اليابانية. وأدى ارتفاع قيمة الين الناتج عن ذلك إلى زيادة الضغوط على الدولار، في حين قدم ضعف مؤشرات التوظيف الأمريكية لاحقاً وبيانات التضخم الأقل من المتوقع دفعة دعم إضافية.
والأهم أن الذهب ارتفع رغم بقاء العوائد الحقيقية الأمريكية عند مستويات مرتفعة تاريخياً. وهذا يشير إلى أن موجة الصعود ليست مجرد حركة أخرى مدفوعة بأسعار الفائدة.
ولا تزال المخاوف المالية وأعباء الديون، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، واستمرار تنويع الاحتياطيات، مصادر مهمة للطلب على الذهب.
وتواصل البنوك المركزية توفير أرضية هيكلية مهمة للسوق، بعدما أفاد مجلس الذهب العالمي بارتفاع مشتريات القطاع الرسمي خمسة أضعاف خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول.
كما وفر الطلب الصيني القوي على الذهب الفعلي دعماً إضافياً، على غرار الدور الذي لعبته المشتريات الآسيوية ومشتريات البنوك المركزية خلال عامي 2022 و2023، عندما أخفقت عمليات التشديد النقدي القوية في الغرب وخروج المستثمرين من صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب في إحداث التصحيح العميق الذي كان كثير من المستثمرين يتوقعونه.
وترافقت الحركة الأخيرة أيضاً مع مؤشرات على عودة الطلب الاستثماري الغربي، بما في ذلك تجدد التدفقات الداخلة إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب.
وبعد موجة صعود سريعة، كان من الطبيعي أن تظهر بعض عمليات جني الأرباح، ولا سيما أن الاحتياطي الفيدرالي لم يخرج بعد بشكل كامل من دائرة النقاش بشأن تشديد السياسة النقدية.
وفي الوقت الحالي، نرى أن الضعف الأخير يمثل تقليصاً للمراكز أكثر مما يمثل دليلاً على انتهاء موجة التعافي.
ومن المنظور الفني، نرى أن المستويين الرئيسيين اللذين ينبغي مراقبتهما هما 4,200 دولار أمريكي، وهو قاع النطاق الأخير الذي تحول الآن إلى مستوى دعم، في حين يظل الصعود مقيداً قرب 4,500 دولار، حيث يقع حالياً المتوسط المتحرك المهم لـ200 يوم.
النحاس والصراع العالمي على المعدن
ارتفعت المعادن الصناعية بنسبة 1.4% هذا الشهر، فيما صعد النحاس بنحو 2%.
وبلغ النحاس لفترة وجيزة مستوى قياسياً عند 6.8665 دولار للرطل في نيويورك الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع نحو 6.65 دولار، لكن خلف هذه التقلبات تتبلور قصة هيكلية قد تكون شديدة القوة.
ويبدو السوق بصورة متزايدة وكأنه ساحة صراع حول مواقع وجود النحاس المتاح ومن يملك السيطرة عليه.
ولا تزال إمدادات المناجم مخيبة للآمال. فمنتجو النحاس في تشيلي وبيرو يواجهون صعوبة في تحقيق نمو ملموس في الإنتاج، بينما تظل الاضطرابات التشغيلية وتراجع درجات تركيز الخام تحديات مستمرة.
وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، تبرز القيود المفروضة على صادرات مركزات النحاس والكوبالت اتجاهاً آخر آخذاً في التطور: فالدول الغنية بالموارد ترغب بصورة متزايدة في الاحتفاظ بجزء أكبر من عمليات المعالجة والقيمة الاقتصادية داخل حدودها.
وفي الوقت نفسه، خلقت السياسة الأمريكية للرسوم الجمركية تشوهاً جغرافياً استثنائياً. فقد شجعت احتمالات فرض رسوم على الواردات المتعاملين على نقل كميات كبيرة من النحاس إلى المستودعات الأمريكية، ما أدى فعلياً إلى سحب المعدن المتاح من مناطق استهلاكية أخرى.
ونتيجة لذلك، قفزت المخزونات الأمريكية إلى مستويات قياسية، إذ تبلغ الآن نحو 666 ألف طن، أو ما يعادل 70% من المخزونات المرئية التي تراقبها بورصات العقود الآجلة الرئيسية الثلاث في نيويورك ولندن وشنغهاي.
ولا يعني ذلك أن العالم يعاني فجأة من نفاد النحاس. لكنه يعني أن نسبة متزايدة من المخزونات المرئية قد تكون موجودة في المكان الخطأ، أي في الولايات المتحدة، التي لا تمثل في المجمل سوى نحو 6% من إجمالي الطلب العالمي.
وفي سوق يعاني أصلاً من صعوبة نمو إمدادات المناجم بالسرعة الكافية لمواكبة الطلب، فإن هذا التوزيع الجغرافي غير المتوازن يزيد مخاطر حدوث حالات نقص إقليمية وتشوهات في الأسعار.
وتضيف الصين بعداً مهماً آخر. فلا يزال ثاني أكبر اقتصاد في العالم ينمو بمسارين مختلفتين بوضوح.
ولا يزال قطاعا العقارات والإنشاءات يعانيان، وهما يمثلان تقليدياً مصدر ضغط رئيسياً على المعادن الصناعية. إلا أن التصنيع عالي التقنية، والمركبات الكهربائية، والطاقة المتجددة، والاستثمار في شبكات الكهرباء، والروبوتات، والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لا تزال تشهد نمواً قوياً، ويتميز كثير منها بكثافة استهلاك المعادن.
وبالتالي، لم يعد ضعف نشاط العقارات في الصين يعني تلقائياً ضعف الطلب على النحاس.
ومع اقتران ذلك بالطلب الناتج عن التحول إلى الكهرباء في مناطق أخرى، وتكديس المخزونات لأغراض استراتيجية، وقيود إمدادات المناجم، تظل مقومات استمرار شح المعروض قائمة بقوة.
الزراعة تواجه مخاطر الطقس والحروب
ارتفعت السلع الزراعية بنسبة 3.2% هذا الشهر وبنحو 14.5% منذ بداية العام، مع تمحور المحركات الرئيسية حول عوامل مرتبطة بالإمدادات، ولا سيما الطقس والحروب.
وجاءت المكاسب الأخيرة مدفوعة بصورة رئيسية بالسكر والكاكاو والقمح والذرة، بينما استفاد الأداء منذ بداية العام من فول الصويا، في ظل العلاقة الداعمة للطلب بين الوقود الحيوي والارتفاع الحاد في أسعار الوقود.
وفي الأشهر المقبلة، تظل مخاطر الطقس السيئ والمتقلب مرتفعة مع تنامي احتمالات ظاهرة النينيو، التي تميل إلى جلب الجفاف إلى أجزاء من آسيا وأستراليا، في حين تزيد من مخاطر هطول الأمطار والفيضانات في أمريكا الجنوبية، ما يفاقم صدمات الإمدادات الإقليمية والتقلبات والاضطرابات الجيوسياسية.
وسجل السكر أفضل أداء، إذ ارتفع بنحو 15% هذا الشهر.
وتثير ظاهرة النينيو المتنامية مخاوف بشأن آفاق الإنتاج في عدد من مناطق الزراعة الرئيسية، ولا سيما الهند وتايلاند. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن ينخفض إنتاج السكر الأوروبي إلى أدنى مستوى له في نحو عقد، بعد تراجع المساحات المزروعة بالبنجر وتأثر المحاصيل بالطقس السيئ.
وتظل البرازيل المنتج الرئيسي القادر على تعديل مستويات الإمدادات العالمية، وقد أدى التعافي الأخير في الأسعار إلى تغيير المعادلة الاقتصادية النسبية بين إنتاج السكر والإيثانول.
فارتفاع أسعار السكر يشجع المصانع على توجيه مزيد من قصب السكر نحو إنتاج السكر، ما يوفر استجابة محتملة من جانب المعروض، إلا أن هذه الاستجابة ستحتاج إلى وقت، وهو ما يترك السوق عرضة لمزيد من الانتكاسات المرتبطة بالطقس في مناطق أخرى.
كما ارتفع الكاكاو مجدداً مع عودة المخاوف بشأن إنتاج غرب أفريقيا. ولا تزال غانا وساحل العاج عرضتين للطقس السيئ وأمراض المحاصيل بعد عدة مواسم صعبة، في حين قد يؤدي اشتداد ظاهرة النينيو إلى زيادة الضغوط.
أما القمح، فقد استعاد علاوته الجيوسياسية بعد تجدد الهجمات على البنية التحتية للصادرات في منطقة البحر الأسود.
وسلطت الهجمات الأوكرانية على منشآت الحبوب الروسية والضربات الروسية على الموانئ الأوكرانية الضوء على هشاشة أحد أهم ممرات تصدير المنتجات الزراعية في العالم.
وبما أن البلدين من كبار موردي القمح، فإن تكرار الاضطرابات قد يؤدي إلى تشديد المعروض الفعلي حتى إذا بدت المخزونات العالمية على الورق كافية.
وحظيت الذرة بدعم من أحدث تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية. ولم تأت المفاجأة الصعودية من المساحات المزروعة، التي جرى رفع تقديراتها، وإنما من الإنتاجية.
فقد خفضت الوزارة تقديرات إنتاجية الذرة الأمريكية إلى 180.7 بوشل للفدان، مقارنة بـ183 بوشل في التقدير السابق.
وبالاقتران مع ارتفاع الصادرات وانخفاض المخزونات الأولية، أدى هذا التعديل إلى تضييق ميزان السوق المتوقع.
وعليه، أصبحت الصورة الأوسع للقطاع الزراعي أكثر حساسية للطقس بصورة متزايدة.
وقد يوفر الصيف شديد الحرارة في نصف الكرة الشمالي، وارتفاع مخاطر ظاهرة النينيو، واستمرار الاضطرابات في منطقة البحر الأسود، دعماً إضافياً للأسعار خلال الأشهر المقبلة، في رأينا.
لكن وفرة الإمدادات في أسواق مثل الأرز وفول الصويا وبعض الحبوب الخشنة مثل الشعير والذرة الرفيعة، تظل عاملاً مهماً يحد من فرص المزيد من الصعود.
الطاقة: منحنى الأسعار يروي قصة مختلفة
يُعد قطاع الطاقة الأضعف أداءً بين قطاعات السلع هذا الشهر، لكنه لا يزال يسجل عائداً إيجابياً على أساس إجمالي العائد، كما أنه بفارق كبير أكبر مساهم في إجمالي المكاسب منذ بداية العام.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 2.7%، في حين تمكن خام برنت من تحقيق مكسب متواضع.
لكن التركيز على الأسعار القريبة وحدها يقلل من تقدير العوائد التي يحققها سوق يتسم بحالة عميقة من التراجع في منحنى العقود الآجلة.
ولا تزال أزمة الشرق الأوسط المصدر الرئيسي للتقلبات. ويواصل الخام تأرجحه تحت تأثير العناوين المرتبطة بمضيق هرمز، في ظل انحصار المتعاملين بين توقعات بأن يؤدي أي اتفاق في نهاية المطاف إلى تحرير مزيد من براميل الخليج، وواقع أن ستة أشهر من الاضطرابات تركت المخزونات العالمية مستنزفة.
وقد جرى السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، ولا يزال إنتاج الخليج أقل بكثير من طاقته المحتملة، فيما تظل أسواق المنتجات المكررة، ولا سيما الديزل وزيت الغاز ووقود الطائرات، شديدة الضيق بصورة استثنائية.
كما أضافت اضطرابات المصافي الروسية طبقة أخرى من الضغوط إلى سوق تعاني أصلاً من فقدان قدر كبير من طاقة التكرير في الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، لا تزال واردات الصين الضعيفة من النفط الخام والتوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز في نهاية المطاف تحدّ من استعداد المستثمرين لملاحقة أسعار الخام الاسمية نحو مستويات أعلى.
والنتيجة هي مزيج غير معتاد: أسعار فورية تبدو مقيدة نسبياً، في مقابل منحنى للعقود الآجلة يشير إلى شح كبير في الأجل القريب.
وبعبارة أخرى، يواصل منحنى النفط تسعير شح الإمدادات اليوم وعودة الأوضاع إلى طبيعتها غداً.
وبالنسبة إلى المستثمرين المنكشفين على السلع من خلال مؤشرات إجمالي العائد، فإن هذا التمييز مهم، لأن العائد الإيجابي الناتج عن ترحيل العقود في حالة التراجع يمكن أن يحقق عوائد تتجاوز بكثير ما توحي به حركة عقد الشهر الأول وحدها.
أشكال مختلفة من شح الإمدادات
أصبحت قصة السلع الأوسع نطاقاً أقل اعتماداً على محفز اقتصادي كلي واحد.
فالمعادن النفيسة تستجيب لتجدد الطلب الاستثماري، والمخاوف المالية، وبيئة نقدية أقل تشدداً.
وتستفيد المعادن الصناعية من قيود إمدادات المناجم، وتكديس المخزونات الاستراتيجية، وتنامي توجه الدول المنتجة إلى حماية مواردها الحيوية.
أما الزراعة، فتواجه مزيجاً من ظاهرة النينيو، والارتفاع الشديد في درجات الحرارة، وتجدد الاضطرابات في منطقة البحر الأسود، في حين تظل الطاقة عرضة لاستنزاف المخزونات وحالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وهناك بطبيعة الحال عوامل تستدعي الحذر.
فخسائر المحاصيل المرتبطة بظاهرة النينيو لا تزال احتمالاً وليست أمراً مؤكداً. كما أن أسعار النحاس القياسية ستشجع على استخدام البدائل وإعادة التدوير، وستحفز في نهاية المطاف على زيادة الإنتاج.
ومن شأن التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز أن يؤدي إلى تصحيح حاد جديد في أسعار النفط، في حين تظل أسعار الفائدة المرتفعة نسبياً تحدياً محتملاً أمام المعادن النفيسة.
ومع ذلك، يظل اتساع نطاق موجة الصعود الحالية لافتاً.
فمع مساهمة جميع القطاعات الرئيسية في تحقيق مكاسب إيجابية هذا الشهر، لم تعد السلع تعتمد على سوق واحدة أو رواية استثمارية واحدة لتوليد العوائد.
وبعد ارتفاعه بنسبة 26% منذ بداية العام، تفوق مؤشر بلومبرج للسلع – إجمالي العائد على نحو هادىء على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وواكب أداء ناسداك، رغم الاهتمام الاستثنائي الذي أحاط بموجة صعود الأسهم المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
وتختلف القوى الداعمة للسلع عن تلك التي تقود الأسهم، لكنها أصبحت أكثر ترابطاً فيما بينها: عدم اليقين النقدي والمالي، وقيود الإمدادات الفعلية، وتكديس المخزونات الاستراتيجية، والاضطرابات المناخية، والتجزؤ الجيوسياسي.
وهذا الترابط المتزايد بين مصادر شح الإمدادات هو ما يجعل موجة صعود السلع الحالية أوسع نطاقاً وأكثر استناداً إلى عوامل هيكلية، وليس مجرد انعكاس لحركة مؤقتة في الدورة الاقتصادية.




