انطلاق حوار سياسي في فنزويلا برعاية أميركية لبحث المرحلة الانتقالية

انطلقت في العاصمة الفنزويلية كراكاس، الخميس، محادثات سياسية برعاية الولايات المتحدة، جمعت ممثلين عن الحكومة المؤقتة والمعارضة، في خطوة تهدف إلى رسم ملامح المرحلة الانتقالية وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات واستعادة المؤسسات الديمقراطية.

وتأتي هذه الجولة من الحوار بعد سبعة أشهر من التغيير السياسي الذي شهدته فنزويلا، حيث تتولى الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز إدارة شؤون البلاد، وسط دعم أميركي، بينما يأمل الفنزويليون أن تفتح المفاوضات الباب أمام إنهاء الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد توقع أن تستغرق عملية الانتقال السياسي في فنزويلا عدة أشهر، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب توافقًا بين مختلف الأطراف للوصول إلى تسوية مستقرة.

وشهدت المحادثات غياب القيادية المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، فيما مثّل المعارضة دينورا فيغيرا، التي عادت إلى فنزويلا بعد سنوات من المنفى، وتترأس التكتل المعارض الذي فاز بأغلبية مقاعد الجمعية الوطنية في انتخابات عام 2015.

وفي المقابل، ترأس وفد الحكومة رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، بينما أكدت فيغيرا أن الحوار يهدف إلى إعادة بناء المؤسسات الديمقراطية، داعية إلى إصلاح المحكمة العليا والمجلس الوطني للانتخابات، اللذين تعرضا لانتقادات واسعة عقب الانتخابات الرئاسية السابقة.

وفي ختام الجلسة الأولى، أعلن الجانبان الاتفاق على مواصلة المفاوضات بحسن نية والعمل للوصول إلى حل سياسي وسلمي وديمقراطي ودستوري، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وتلبية تطلعات الشعب الفنزويلي.

ورحبت وزارة الخارجية الأميركية بانطلاق المحادثات، معتبرة أنها تمثل فرصة مهمة لتحقيق تقدم سياسي، ودعت جميع الأطراف إلى دعم جهود الحوار والوصول إلى نتائج ملموسة.

كما تناولت المناقشات، وفق جدول الأعمال المعلن، سبل التعامل مع تداعيات الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في حزيران الماضي، إلى جانب ملفات الإصلاح الديمقراطي والحقوق السياسية، في إطار مساعٍ لإرساء مرحلة جديدة من الاستقرار في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى